أبي بكر جابر الجزائري

8

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

2 - تقرير عقيدة القضاء والقدر وإثبات اللوح المحفوظ . 3 - ارسال الرسل رحمة من اللّه بعباده ، فلم يكن زمن الفترة وأهلها أفضل من زمن الوحي . 4 - لم يكن إفراد المشركين بربوبية اللّه تعالى لخلقه عن علم يقيني بل هم مقلدون فيه فلذا لم يحملهم على توحيد اللّه في عبادته ، وهذا شأن كل علم أو معتقد ضعيف . [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 10 إلى 16 ] فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) شرح الكلمات : فَارْتَقِبْ : أي انتظر . بِدُخانٍ مُبِينٍ : أي هو ما كان يراه الرجل من قريش لشدة الجوع بين السماء والأرض من دخان . يَغْشَى النَّاسَ : أي يغشى أبصارهم من شدة الجهد الناتج عن الجوع الشديد . رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ : أي يا ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا بك وبرسولك . أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى : أي من أي وجه يكون لهم التذكر والحال أنه قد جاءهم رسول مبين فتولوا عنه وقالوا معلم مجنون . مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ : أي أنه يعلمه القرآن بشر مجنون أي مختلط عليه أمره غير مدرك لما يقول . إِنَّكُمْ عائِدُونَ : أي إلى الكفر والجحود . الْبَطْشَةَ الْكُبْرى : أي الأخذة القوية التي أخذناهم بها يوم بدر حيث قتلوا وأسروا . معنى الآيات : قوله تعالى : فَارْتَقِبْ « 1 » الآية نزلت بعد أن دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على قريش يوم كثر استهزاؤهم به وسخريتهم منه وبما جاء به من الدين الحق فقال اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف اي

--> ( 1 ) فَارْتَقِبْ معناه انتظر يا رسولنا يوم تأتي السماء الخ . وقيل ارتقب معناه احفظ لأن الرقيب يطلق على الحافظ .